الغرامة ، فالحادثة بعد التعذّر والخروج عن تحت اليد غير مضمونة ؛ لقصور دليل اليد عن إثبات الضمان فيها .
والظاهر من دليل اليد ذلك ، فضمان ما لا يد عليه ولو تبعاً ، لا يثبت بدليلها .
وبهذا ظهر مبنى ضمان المنافع والنماءات الحاصلة للعين في الأيادي المتعاقبة ، ولا ضمانها ، وسيأتي إن شاء اللَّه الكلام فيها « 1 » .
والعجب منهم مع ذهابهم إلى أنّ ضمان المنافع لأجل وقوع اليد عليها تبعاً « 2 » ، قالوا في المقام : بضمان توابع العين المتعذّرة قبل أداء غرامتها « 3 » ، ونفى الإشكال بعضهم عنه « 4 » .
وأمّا بالنسبة إلى ما بعد أدائها ، فالذي ينبغي أن يقال :
إنّه على المبنى الأوّل في معنى « على اليد . . . » فإن قلنا بأنّ الغرامة غرامة عن العين وجميع لواحقها ، فلا ضمان بالنسبة إلى المنافع الحادثة بعدها ؛ لأداء غرامتها فرضاً .
وإن قلنا بأ نّها غرامة العين ومنافعها الموجودة قبل الأداء ، وأمّا ما حصلت بعده كالنتاج الحاصلة بلقاح بعده ، وكذا النماءات المتّصلة ، والمنافع الحادثة بعده ، فلم تكن غرامة لها ، فعليه ضمانها ؛ لأنّ المفروض بقاء العين على ملك
هامش
( 1 ) - يأتي في الجزء الثاني : 513 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 31 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 116 ؛ منية الطالب 1 : 295 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 45 .
( 4 ) - منية الطالب 1 : 350 .