صاحبها ، والنتاج والنماءات تابعة لها في الملكية ، ومضمونة بضمانها .
بل يمكن أن يقال : إنّ ما أدّى ليست غرامة العين ؛ لما مرّ من أنّ دليل اليد لا يقتضي أن يكون البدل في الحيلولة ملكاً للمضمون له ، بل هو ملك الغارم ، ويتصرّف المضمون له فيه أيّ تصرّف شاء « 1 » ، فبدل الحيلولة ليس غرامة عنها ؛ لأ نّها باقية على ملك مالكها ، كما أنّ المدفوع باقٍ على ملك الدافع ، وإنّما سلّطه عليه بدلًا عن قطع سلطنته عن ماله .
فعلى هذا لم يخرج الغارم عن عهدة العين وضمانها ، فلو تلفت ، وكانت قيمتها أكثر من المدفوع ، يضمنها الغارم . هذا إذا قلنا بأنّ حدوث اليد على شيء سبب لضمانه ، وضمان توابعه ، ولواحقه .
وأمّا على المذهب المنصور ، فلا ضمان لما لم يقع تحت يده ولو تبعاً ، نعم لو كان دليل الضمان قاعدة الضرر ، يمكن القول بالضمان ، على إشكال في المبنى والبناء ، وكذا الحال في آية الاعتداء « 2 » لو كانت دليلًا في المقام .
الخامس : في وجوب ردّ العين عند زوال التعذّر
لو زال التعذّر فالظاهر ثبوت الترادّ ، بل قيل : لا خلاف بينهم فيه ، من غير فرق بين مثل الغرق ، والسرقة ، والضياع ممّا يعدّ تلفاً عرفاً ، وبين ما لا يعدّ كذلك ، إلّاأنّه متعذّر الحصول « 3 » ، بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 649 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 194 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 531 .