تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
بقي على ملك المالك ، وما انقطعت يده عنه هي السلطنة عليه ؛ بحيث يتصرّف فيه كيف شاء ، فلا بدّ من جبران ذلك ، وهو يحصل بإعطاء المثل أو القيمة ، يتصرّف المضمون له كيف شاء ، حتّى التصرّف الموقوف على الملك ، ولا يتوقّف ذلك على صيرورة المال ملكاً له ، وبهذا يظهر الحال في سائر أدلّة الضمان . فدعوى : ظهور أدلّة الغرامات في الملكية ، غير ظاهرة إن أريد به الدلالة اللفظية . وإن أريد به الدلالة الالتزامية ، بأن يقال : إنّ دليل الغرامات يدلّ على لزوم جبر مال الغير ، وفي المقام ليس الجبر إلّابالإباحة المطلقة ، حتّى المتوقّفة على الملك وسلب جواز مطلق التصرّفات عن الضامن ، وهو ملازم عرفاً لسلب مالكية الضامن ، وثبوت مالكية المضمون له ؛ لأنّ الملكية لا اعتبار لها مع سلب جميع آثارها ، وتعتبر عرفاً مع ثبوت جميع آثارها . فهو أيضاً غير وجيه في المقام ؛ لأنّ ذلك لو سلّم ، إنّما هو في مورد السلب والثبوت ، على نحو الإطلاق ، في جميع الأزمنة ، وأمّا مع سلبها مطلقاً في بعض الأزمنة ، أو سلبها في الجملة في جميعها ، أو ثبوتها كذلك ، فلا ، والمقام بحسب كثير من صوره يكون السلب والإثبات فيه في بعض الأزمنة ، أو يحتمل كونهما في بعضها ، ومعه لا مجال لما ذكر . وإن أريد بالدلالة الالتزامية ، أنّ إباحة ما يتوقّف على الملك مثل البيع ، أو الوطء ، أو العتق ملازم للملكية ؛ لأنّ هذه الإباحة إباحة معلولة للملك ،