الكلام في بدل الحيلولة
ثمّ إنّه لو تعذّر الوصول إليه مع عدم التلف ، كما لو غرق ، أو سرق ، أو ضاع ، أو أبق ، فالظاهر تسالمهم على بدل الحيلولة « 1 » ، وإنّما الكلام في دليله ، واستدلّ عليه بأمور « 2 » :
الاستدلال بقاعدة اليد على بدل الحيلولة
منها : قاعدة اليد ، وربّما تقرّر دلالتها بأنّ الظاهر منها بمناسبة غايتها أنّ المأخوذ بنفسه في عهدة ذي اليد ، والعهدة مع وجود العين تكليفية ، ومع تلفها مالية ، يجب تداركها بحصّة مماثلة لها ، وعند تعذّر ردّها وعدم تلفها ، لا تكون عهدة التكليف ، ولا عهدة تدارك نفسها ؛ حيث إنّها غير تالفة ، فلو لم يجب تداركها من حيث فوات السلطنة على الانتفاعات بها ، كان اعتبار عهدتها فعلًا لغواً ، فالالتزام بكونها في العهدة فعلًا يقتضي الالتزام بأثر لها فعلًا « 3 » ، انتهى .
وفيه : أنّ اعتبار العهدة في باب الضمانات ، لا يكون اعتبارات كثيرة ، في كلّ حال وآنٍ لها بحسبها غايات وآثار ، بل لا بدّ وأن لا يكون اعتبار الأمر الوضعي
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 95 ؛ شرائع الإسلام 3 : 190 ؛ القواعد والفوائد 1 : 348 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 257 ؛ انظر غاية الآمال ، المحقّق المامقاني 5 : 240 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 155 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 426 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 428 .