تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
وقيم سائر الأمكنة كسائر الأزمنة تقديرية ، فيقال : « لو كان هذا الشيء في مكان كذا ، كانت قيمته كذا » وهو خلاف ظواهر الأدلّة . وأمّا بناءً على أنّ الاعتبار بقيمة زمان الغصب ، كما قرّب الشيخ الأعظم قدس سره دلالة صحيحة أبي ولّاد عليه « 1 » ، فالالتزام بقيمة مكان التلف « 2 » مشكل بل غير ممكن ؛ لأنّ لازم الجمع بين اعتبار زمان الغصب ومكان التلف أن يقال : « إنّ المضمون قيمة يوم الغصب في مكان التلف ، فإذا كان للعين في يوم الغصب أو نحوه قيمة في المكان الذي تتلف فيه بعد ، كانت مضمونةً عليه ، فكان المضمون قيمة الشيء في المكان المذكور يوم الغصب بعد تلفه ؛ بمعنى أنّ المضمون قيمته في ذلك المكان يوم الغصب » ، ولا يمكن استفادة ذلك من أدلّة الضمانات ، كقاعدة اليد ، وصحيحة أبي ولّاد ، وغيرهما . فإن قلت : مقتضى إطلاق أدلّة الضمانات ، ضمانه يوم التلف في مكان التلف ، ومقتضى صحيحة أبي ولّاد ضمان قيمة يوم الغصب ، والجمع بينهما بأن يقال بضمان قيمة يوم الغصب في مكان التلف . قلت : - مضافاً إلى ما عرفت من عدم دلالة الصحيحة على ضمان قيمة يوم الغصب - إنّه ليس جمعاً عقلائياً ؛ لأنّ ظاهر الصحيحة على فرض دلالتها على ضمان يوم الغصب هو ضمان ذلك المكان أيضاً ، لا المكان الآخر ، ولعلّ الشيخ قدس سره بنى على ضمان يوم التلف ، كما يظهر من خلال كلامه ، وعلى هذا يكون زمان التلف ومكانه واحداً .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 244 - 245 و 249 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 256 .