فلو وكّله في بيع داره ، وقلنا بأ نّها مشتملة على الإذن في بيعه ، فبطلان الوكالة شرعاً لا يستلزم عدم الإذن .
إلّا أن يقال : إنّ الإذن متقيّد بالوكالة الصحيحة شرعاً ، وهو كما ترى .
فما أفاده الطباطبائي قدس سره في مطلق العقود « 1 » ، يصحّ في تلك العقود على هذا المبنى وعلى ما قرّرناه ، لا على ما قرّره .
مؤونة الردّ على من تكون ؟
ثمّ لو قلنا : بوجوب الردّ ، هل تكون مؤونته على القابض مطلقاً ، أو على المالك كذلك ، أو فيه تفصيل ؟
قد يقال : بالتفصيل بين المؤونة التي يقتضيها طبع الردّ إلى صاحبه ، وبين المؤونة الزائدة على المتعارف ، فالأوّل على القابض دون الثاني ؛ فإنّ أدلّة الضرر متقيّدة بما هو في طبعه ضرر ، وأمّا الزائد فينفى بدليل نفي الضرر ، ذهب إليه المحقّق الخراساني « 2 » ، وتبعه بعض أعاظم العصر « 3 » رحمهما اللَّه تعالى .
وفيه : أنّ طبع الردّ بما هو لا يقتضي مؤونة رأساً ، وإنّما يكون في مقدّمات بعض مصاديقه مؤونة ، فإن كان المراد من الاقتضاء بالطبع هو اقتضاء ذاته ، فلا يوجد مورد يكون الردّ بذاته ذا مؤونة ، بل هي في المقدّمات أحياناً .
ولو سلّم أنّ الردّ في الجملة كذلك ، لكن لا شبهة في أنّه لا يقتضيها بذاته
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 463 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 33 .
( 3 ) - منية الطالب 1 : 290 .