تمام همّه المعاملة العرفية ، من غير فرق بين علمه وعدمه ، حاله حال العالم ، فلا بدّ من التفصيل بين الجاهل المبالي بحكم الشرع وغيره .
نقد كلام المحقّق الأصفهاني
ويتلوه في الضعف ما يقال : من أنّ تسليط المالك للمشتري يكون على وجه الداعي لا العنوانية ، فاعتقاد وجوب الوفاء واستحقاق المشتري يدعوه إلى دفعه عن رضاه ، لا أنّ الرضا يتعلّق بالدفع بعنوان ما يستحقّه ، وهو وجداني « 1 » .
وذلك لأنّ الواقع والوجدان على خلافه ؛ ضرورة أنّ البائع إنّما يدفع العين عملًا بعقده ، ووفاءً به ، ودفعاً لملك الغير إليه ، وهذا التسليط لا يوجب الإذن في التصرّف كيف ما كان ، ولا الإذن في ماله ، فلا وجه للخروج عن حرمة التصرّف في مال الغير بغير طيبة نفس منه .
ونحوهما في الضعف ما يقال : من أنّ تسليط المشتري على ماله وإن لم يكن مجّاناً ، لكنّه يسلّطه عليه عن رضاه ، بإزاء سلطانه على مال المشتري عن رضاه ، وإن اعتقد حصول الملك شرعاً إمّا بالعقد السابق ، أو بنفس تسليطه الذي قصد به حصول الملكية ، والغرض من التمليك حصول هذا المعنى بنحو أوفى « 2 » .
وذلك لأنّ التسليط إنّما هو بعنوان الوفاء بالعقد ، أو بعنوان التمليك بعين التسليط ، لا التسليط على ماله ، والتسليط كذلك لا يفيد شيئاً بعد بطلان المعاملة وبقاء العين على ملك صاحبها ، وليس التسليط عن رضاه في مقابل تسليط
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 348 .
( 2 ) - نفس المصدر .