وإثبات يد القابض ، والرفع مقدّم على الإثبات دائماً ، فيتّصف هو بالوجوب ، دون ما تأخّر عنه ، فتأمّل .
فما في « تعليقة » المحقّق الخراساني إشارةً « 1 » و « تعليقة » تلميذه المدقّق تفصيلًا « 2 » ، كأ نّه في غير محلّه ، مع أنّ في « تعليقة » الثاني وجوهاً من الخلل :
بيان وجوه الخلل في كلام المحقّق الأصفهاني
منها : قوله : إنّ الإمساك والردّ بمعنى الإيصال من مقولة واحدة ، وهما مثلان لا ضدّان ؛ لأنّ استيلاء المشتري واستيلاء المالك مقولة واحدة « 3 » .
وفيه : أنّ الردّ بمعنى الإيصال غير استيلاء المالك ، بل هو فعل المشتري ، والاستيلاء صفة المالك بعد الإيصال إليه ، والإيصال لا يكون مع الاستيلاء من مقولة واحدة لو قلنا بأنّ هذه الأمور من المقولات ، وبالجملة : هما ضدّان أو شبيهان بالضدّ ، وليسا مثلين ، وهو واضح .
ومنها : قوله : التخلية بمعنى رفع اليد من المال أمر عدمي ، وهو نقيض الإمساك لا ضدّه « 4 » .
وفيه : أنّ نقيض الإمساك هو عدمه ، المجامع مع عدم وضع اليد على المال رأساً ، ومع رفع اليد بعد الوضع ، فلو كان رفع اليد نقيضه ، لزم جواز ارتفاع النقيضين ؛ فإنّ عدم وضع اليد رأساً لا إمساك ، ولا رفع اليد .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 33 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 344 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .