الاستدلال بحديث « على اليد » على وجوب الردّ
ثمّ لا تبعد دلالة « على اليد ما أخذت . . . » إلى آخره ، على وجوب الردّ ، بناءً على أنّ الظاهر منه عهدة نفس العين ، لا ضمان تلفها فقط ، ولازم عهدتها وجوب إيصالها ، وبمناسبة الحكم والموضوع تفهم الفورية أيضاً .
ولا يلزم ممّا ذكر عدم التناسب بين المغيّا والغاية ؛ للفرق بين قوله : « أدّ ما أخذت حتّى تؤدّيه » وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » « 1 » لأنّ الثاني مسوق لبيان العهدة ، التي هي أعمّ من الضمان عند التلف والنقصان ، وفي مثله لا حزازة في الغاية ، فتدبّر ، لكن في المبنى إشكال .
ويمكن الاستدلال لوجوب الردّ بروايات متفرّقة في أبواب اللقطة « 2 » ، والتجارة « 3 » ، والجهاد « 4 » ، والوديعة « 5 » ، وغيرها « 6 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 368 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 459 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 7 ، و : 461 ، الباب 15 ، الحديث 1 ، والباب 18 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 199 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 47 ، الحديث 1 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 15 : 98 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 35 ، الحديث 2 و 3 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 74 ، كتاب الوديعة ، الباب 2 ، الحديث 9 ، و : 76 ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 6 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 385 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 1 و 3 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 89 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 7 و 9 .