استدلال الشيخ الأعظم بأدلّة الاستئمان
قال الشيخ : إن قلت : إنّ الفاسد وإن لم يكن له دخل في الضمان ، إلّاأنّ مقتضى عموم « على اليد . . . » هو الضمان ، خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي تكون مواردها غير مضمونة على القابض ، وبقي الآخر .
قلت : ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود ، يخرج به المقبوض بفاسدها ، وهي عموم ما دلّ على « أنّ من لم يضمّنه المالك - سواء ملّكه إيّاه بغير عوض ، أو سلّطه على الانتفاع به ، أو استأمنه عليه لحفظه ، أو دفعه إليه لاستيفاء حقّه ، أو العمل فيه بلا اجرة ، أو معها ، أو غير ذلك - فهو غير ضامن » فالدليل المخصّص لقاعدة الضمان عموم ما دلّ على « أنّ من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن » « 1 » بل « ليس لك أن تتّهمه » « 2 » ، « 3 » ، انتهى ملخّصاً .
ثمّ تشبّث في الهبة الفاسدة بفحوى ذلك العموم « 4 » .
أقول : لم نجد عموماً أو إطلاقاً في الأدلّة بهذه التوسعة التي ادّعاها رحمه الله ، ولعلّ نظره إلى بعض الروايات في باب الأمانة ، والعارية ، والإجارة ، كمرسلة أبان بن عثمان ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : وسألته عن الذي يستبضع المال
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، و : 139 ، كتاب الإجارة ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 72 / 231 ، و : 84 / 276 ؛ وسائل الشيعة 19 : 81 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 9 و 10 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 197 - 198 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 198 .