مدرك عكس القاعدة
استدلال شيخ الطائفة بالأولوية
فمقتضى ما عن شيخ الطائفة قدس سره في الرهن الفاسد « أنّ صحيحه لا يوجب الضمان ، فكيف يضمن بفاسده ؟ ! » « 1 » أنّ الصحيح لا يقتضي الضمان فكذا الفاسد ، فيكون المدّعى فقدان سبب يقتضي الضمان في الصحيح والفاسد ، لا وجود سبب لعدمه .
وهو مقتضى تقريب الشيخ الأنصاري قدس سره ؛ من أنّ سبب الضمان إمّا الإقدام عليه ، وإمّا حكم الشارع به ، وكلاهما مفقودان ؛ لعدم الإقدام ، ولغوية العقد شرعاً « 2 » ، ولازمه عدم ما يقتضي الضمان .
ثمّ إنّه يرد على ما ذكر ما أورد عليه الشيخ الأنصاري قدس سره : من عدم ثبوت الأولوية ؛ لاحتمال أن يكون للضمان سبب ، يرتفع بالمعاملة الصحيحة دون الفاسدة « 3 » .
ولا يبعد أن يكون مقتضى الدليل الآخر الذي أشار إليه الشيخ قدس سره - على فرض تماميته - هو اقتضاء عدم الضمان ؛ لاحتمال أن تكون الأمانة المالكية أو الشرعية تقتضي سلب الضمان ، على احتمال تأتي الإشارة إليه « 4 » .
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 204 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 196 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 196 - 197 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 197 .
( 4 ) - تأتي في الصفحة 431 .