تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

الكلام حول عكس قاعدة ما يضمن

وأمّا عكس القاعدة - أي « كلّ عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » - فيحتمل أن يراد به سلب ما ثبت في الأصل ، فمفاد الأصل أنّ كلّ عقد صحيحه سبب للضمان ففاسده كذلك ، ومفاد العكس أنّ كلّ عقد لا يكون صحيحه سبباً للضمان ، لا يكون فاسده سبباً له ، فيكون المقصود سلب السببية للضمان ، لا إثبات السببية لعدمه . وهذا المعنى السلبي بالسلب البسيط ، وإن كان أعمّ من سلب الاقتضاء ، وثبوت الاقتضاء المقابل لأصل القاعدة ، لكنّ القضيّة بحسب هذا الاحتمال غير ناظرة إلّالجهة السلب ، لا لما ينطبق عليه انطباقاً غير ذاتي . ويحتمل أن يكون المراد به هذا المعنى الأعمّ ؛ أيما لا يقتضي الضمان ، وما يقتضي اللا ضمان ، حتّى يكون الأصل والعكس حاصرين لجميع أنواع العقود تصوّراً ؛ أيما يقتضي الضمان ، أو اللا ضمان ، أو لا يقتضي شيئاً منهما . ويحتمل أن يكون المراد به خصوص ما يقتضي عدم الضمان ؛ بقرينة مقابلته مع ما يقتضيه . ولا يبعد أن يكون الظاهر المعنى الأوّل ، لكن لمّا لم يكن أصل القاعدة وعكسها مفاد دليل ، أو معقد إجماع ، لا ثمرة للاستظهار . فالأولى الرجوع إلى مبنى العكس حتّى يتّضح المراد منه :