تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

تفريق المحقّق الأصفهاني بين المقام والمعاطاة من جهة الضمان

وقد يفرّق بين المقام والمعاطاة ، بأنّ التسليط عن الرضا بقصد حصول الملك هناك ابتدائي ، لا مرتّب على أمر غير حاصل ، فعدم تأثيره في الملك لا يوجب عدم صدور التسليط عن رضاه ؛ لأنّه غير مرتّب على الملك ، بل الملك مرتّب عليه ، فلا معنى لأن يتقيّد الرضا به « 1 » ، انتهى ملخّصاً . وفيه : أنّ عدم تقيّد العلّة بالمعلول ، لا يوجب أن تكون العلّة مطلقة ، بل لا إطلاق فيها ولا تقييد ، ولا تنطبق إلّاعلى المقيّد ؛ أيما هو المؤثّر في الملك - وهو التسليط عن رضاه - غير مقيّد بحصول الملك منه ، ولكن لا إطلاق فيه ؛ بحيث يكون الرضا شاملًا لحال عدم الملك ، فحينئذٍ تكون النتيجة عدم الرضا في ظرف عدم الملك ، وهو مرادنا من أنّه لا ينطبق إلّاعلى المقيّد . وإن شئت قلت : إنّه راضٍ بتسليطٍ يكون مبدءاً للملك ، لا بنحو التقييد بمعلوله ، بل بمعنى ضيقه الذاتي ، كما أنّ الأمر كذلك في العلّة والمعلول ، فلا معنى لبقاء الرضا مع عدم حصول الملك ، أو إطلاق الرضا لحال عدم الملك ، فالقاعدة تقتضي الضمان في المعاطاة مع عدم حصول الملك ، وكذا في المعاطاة الفاسدة .

تفريق المحقّق الأصفهاني بين المقام والغصب

ويتلو كلامه في الضعف ، ما أفاد في الفرق بين المقام وبين ما علم المشتري بالغصب ، حيث إنّ تسليطه للغاصب على ماله عن رضاه ، موجب للإذن في
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 327 .