نظير انعتاق العمودين ، فيمتنع الرجوع « 1 » .
وفيه : - مضافاً إلى منع تقوّم الفسخ بخروج الملك عن ملك شخص ، ودخوله في ملك الآخر ، كما تقدّم نظيره في البيع ، وقلنا : لا يتقوّم بتبادل الإضافات كذلك « 2 » - أنّه لا دليل على ملازمة ملكية الشخص لما في ذمّته للسقوط عنها ، وقياس المقام بالعمودين مع الفارق ، بعد قيام الدليل فيهما دون المقام ، بل لا يخلو المقيس عليه من المناقشة أيضاً .
وبالجملة : لا مانع من مالكية الشخص لما في ذمّته وانتقاله إلى غيره .
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ اللازم في مثل المقام الرجوع إلى بناء العقلاء وعملهم ، لا إلى مناقشات عقلية لا ترجع إلى محصّل ، ولا شبهة في أنّ العقلاء يبيعون بما في الذمم ، وتكون نتيجته سقوط ما فيها .
ثمّ لو كان لهم خيار في البيع الكذائي وفسخوا ، يصحّ الفسخ عندهم بلا ريب ، ولازمه رجوعهم إلى من عليه الدين بدينهم ، كما هو بناؤهم جزماً ، فالمناقشات المذكورة كالشبهة في مقابل البداهة ، هذا على القول بالملك .
حكم كون أحد العوضين ديناً على القول بالإباحة
وأمّا على القول بالإباحة ، فقد يقال : إنّ المعاملة باطلة ؛ لفقد الأثر « 3 » .
وهو كما ترى ؛ لكفاية الأثر في الجملة في الصحّة ، وتترتّب على الإباحة
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 205 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 255 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 87 .