صحّة التصرّفات الاعتبارية ؛ من البيع ، والصلح ، والإسقاط ، ونحوها .
وربّما يقال : إنّ المعاطاة على ما في الذمّة تلازم السقوط ؛ لأنّ التحقيق أنّ بيع المعاطاة المفيد للإباحة ، هو ما قصد المتبايعان به التمليك لا الإباحة ، ولازم ذلك تسليط كلّ منهما صاحبه على ماله ؛ لما قلنا : من أنّ المتعاملين أوجدا مصداق التسليط المذكور ، ولازمه الإباحة المالكية ، ولازم ذلك التسليط سقوط ما في الذمّة ؛ لعدم تعقّل تسلّط الشخص على ما في ذمّته ، كما لا تعقل ملكيته لما في ذمّته « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفي المبنى والبناء إشكال :
أمّا في الأوّل : فلأنّ المتبايعين في المعاطاة وغيرها لا ينشئان إلّاالتمليك بالعوض وقبوله ، أو التبادل بين المالين ، والتسليط الخارجي ليس موضوعاً لحكم ، والتسليط الاعتباري - الذي هو مفاد قاعدة تسلّط الناس على أموالهم - ليس في البيع ونحوه من منشآت المتعاملين ، وإنّما هو حكم عقلائي أو شرعي مترتّب على مال الناس ، والمتعاملان يحقّقان موضوع السلطنة لا نفسها .
وقد قلنا سابقاً « 2 » : إنّ الإباحة المالكية في البيع ونحوه غير صحيحة ، بل غير معقولة ، وطيب نفسهما في المعاملات طيب نفس معاملي ، أو طيب نفس بالمعاملة ، لا طيب مطلق ، ولهذا قالوا : إنّ المأخوذ بالبيع الفاسد كالمأخوذ غصباً « 3 » .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 206 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 86 - 87 و 275 .
( 3 ) - السرائر 2 : 285 و 326 ؛ الروضة البهيّة 2 : 190 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 180 .