تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أصالة اللزوم في غير مورد الإجماع - هو لزومها ؛ لعدم ثبوته على فرض تحقّقه في مثل المورد . وأ مّا التشبّث بامتناع الترادّ ، « 1 » فغير وجيه ؛ لما عرفت : من أنّ المراد بالترادّ ليس الخارجي منه ، والترادّ الاعتباري تبع للفسخ ، وهو ممكن « 2 » . والتحقيق : أنّ الحقّ في الخيار والجواز في المقام قائمان بالعقد ، ومع حلّه ترجع العين إلى محلّها الأوّل اعتباراً ، حتّى في مورد تلفها حقيقة أو حكماً كالنقل لازماً ، ولازم رجوع العين استحقاق الطرف نفس العين ، لكن مع فقدها يكون حكمه العقلائي ردّ ما هو الأقرب إليها من المثل أو القيمة ، نظير ما قد يقال في قاعدة اليد . إن قلت : لازم رجوع العين إلى الفاسخ صيرورتها مملوكة له ، مع أنّها مملوكة للمشتري الثاني ، ولا تعقل مملوكية شيءٍ واحد بتمامه لشخصين في زمان واحد . قلت : يمكن أن يقال : إنّ العين التالفة أو ما بحكمها تعتبر بالفسخ على عهدة الطرف ، ولا محذور في كون شيء واحد ملك شخص وعلى عهدة أشخاص متعدّدين ، كالأيادي المتعاقبة على عين مغصوبة ، فإنّ كلّاً منهم على عهدته العين على قول « 3 » فيجب عليه ردّها أو ردّ مثلها أو قيمتها ، مع أنّها مملوكة للمالك المغصوب منه . وبالجملة : إنّ للعقلاء أحكاماً ثلاثة :
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 99 ؛ منية الطالب 1 : 206 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 273 . ( 3 ) - شرائع الإسلام 3 : 185 ؛ اللمعة الدمشقية : 221 ؛ رياض المسائل 12 : 260 .