موضوعهما يرتفع بالسقوط ، فلا يبقى لهما متعلّق « 1 » .
وفيه : أنّ متعلّق الحقّ أو جواز الفسخ هو العقد لا العين ، كما تقدّم الكلام فيه ، ومعه يكون متعلّقه وموضوعه هو الأمر الاعتباري الباقي ، كما في سائر الخيارات .
ولو قلنا في المعاطاة : بالجواز الحكمي لا حقّ الخيار ، يكون موضوعه أيضاً العقد الباقي .
ومنها : أنّ رجوع الذمّة مشغولة بعد الفسخ ، لا يصحّح تعلّق حقّ الخيار ؛ فإنّه لا بدّ من أن يكون متعلّق الحقّ في رتبة سابقة على الفسخ وجوداً حتّى يتعلّق به ، فيفسخ ويأخذ بحقّه « 2 » .
وفيه : أنّ متعلّق الحقّ - وهو العقد - موجود في رتبة سابقة ، ولازم حلّه لدى العقلاء ، رجوع الذمّة مشغولة بما اشتغلت به أوّلًا .
وممّا تقدّم ظهر النظر فيما قيل : من أنّ عود الذمّة اشتغال جديد غير الاشتغال الأوّل ، والذي ذهب لا يعود ، والعائد شخص آخر « 3 » ، فإنّ تجدّد الاشتغال بتجدّد المشتغل به وتكثّره ، وقد عرفت عدم تجدّده وتكثّره .
ومنها : أنّه يعتبر في جواز الرجوع خروج الملك عن ملك من انتقل إليه إلى ملك من انتقل عنه ، وهذا ممتنع في المقام ؛ لأنّه إذا ردّ المشتري العين الموجودة إلى المديون ، فلا بدّ من أن يخرج الدين عن ملكه ، ويدخل في ملك المشتري ، ودخول الدين في ملك المديون نتيجته السقوط دائماً ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 87 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .