والقياس بدليل اليد ؛ حيث إنّ مقتضاه على قولٍ ردّ العين ، ومع عدمها ضمان المثل أو القيمة « 1 » ، في غير محلّه ؛ لما يأتي في محلّه « 2 » من أنّ قاعدة اليد تقتضي عهدة نفس العين فقط على هذا القول ، لكنّ الخروج عن عهدتها يختلف لدى العقلاء ؛ فمع تحقّق العين يكون الخروج عن عهدتها بتسليمها ، ومع التعذّر عنها يكون بالمثل ، ومع التعذّر بالقيمة ، وليس مفاد قاعدة اليد ضمان المأخوذ بنفسه ، ومع فقده ببدله .
ثمّ إنّه بناءً على ما يظهر من الشيخ الأعظم قدس سره - من ملازمة بقاء السلطنة على العين لاشتغال ذمّته بالمثل أو القيمة « 3 » - كان عليه رحمه الله التمسّك بدليل السلطنة الثابتة للعين الموجودة ، وكشف اشتغال الذمّة بالعين التالفة ، وهو حاكم على أصالة البراءة ، لا التمسّك بالأصل أو السلطنة على العين التالفة .
إلّا أن يقال : مع احتمال حصول الملك بتلف أحد العوضين ، تصير الشبهة موضوعية ، وعليه لا يصحّ التمسّك به في العين التالفة أيضاً ؛ لاحتمال وقوعها عوضاً اعتباراً بعد التلف .
حكم كون أحد العوضين ديناً على القول بالملك
ولو كان أحد العوضين ديناً في ذمّة أحد المتعاطيين ، فعلى القول بالملك يملكه من في ذمّته ، فيسقط عنه ، وهو في حكم التالف ، لما مرّ من إطلاق أدلّة
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 84 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 375 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 98 .