وأمّا الإشكال الثاني « 1 » فمندفع : بأنّ الظاهر صدق عنوان « البيع » عليه ، وإن لم يكن مثله معهوداً متعارفاً .
والإشكال عليه :
تارةً : بأنّ البيع مبادلة مال بمال ، والإباحة ليست بمال .
وأخرى : بأنّ البيع تبادل إضافة الملكية القائمة بالمالك ، وهي مفقودة .
وثالثة : بأنّ أصل التبادل مفقود في المقام ، كما لا يخفى .
مدفوع : بالمنع من عدم ماليتها ؛ فإنّ ميزان المالية تعلّق الرغبات بالشيء ، ولا يلزم أن تكون لخاصية فيه ، كما أنّ الأوراق النقدية مال ، لا لخاصّية في ذاتها ، بل لاعتبارها الحاصل من معتمدها « پشتوانه » والإباحة المتعلّقة بما فيه الخاصّية المطلوبة مال بالجهة التعليلية ، ولهذا يبذل بإزائها المال .
وأمّا حديث تبادل الإضافة بما ذكر ، فقد مرّ دفعه « 2 » .
وأمّا توهّم : فقدان أصل التبادل ، فمعلوم الدفع ؛ لتحقّقه بالضرورة ، فإنّ الإباحة إذا كانت بعوض ، فلا محالة تكون معوّضة ، وهو كافٍ في البيع .
بل الظاهر تحقّق تبادل الإضافات أيضاً على فرض لزومه وعدم امتناعه ، بل بوجه معقول مرّ بيانه ظاهراً « 3 » .
ثمّ لو فرض عدم صدق « البيع » عليه ، فلا ينبغي الإشكال في صدق
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 254 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 18 و 255 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 20 .