الزوجية المعاطاتية ، وتترتّب عليها أحكامها ؛ من جواز النظر ، والوطء ، ووجوب النفقة ، وغيرها .
نعم ، لو قصدا حصوله بنفس الوطء ، يكون ذلك الوطء محرّماً ، لكن لا مانع من ترتّب الزواج عليه ؛ فإنّ السبب المحرّم يمكن أن يكون مؤثّراً وضعاً .
مع إمكان أن يقال : إنّ الوطء الخارجي منطبق عليه عنوان « السبب » خارجاً وعنوان « الوطء المحرّم » والمحرّم عنوان ، والمحلّل عنوان « السبب » بما هو سبب ، وهما منطبقان على الخارج ، نظير باب اجتماع الأمر والنهي .
ولو قيل : إنّ المبغوض لا يكون سبباً « 1 » - نظير ما يقال على الاجتماع : إنّ المبعّد والمبغوض لا يكون مقرّباً « 2 » - فقد فرغنا عن جوابه في محلّه ؛ من أنّ حيثية المبغوض بالذات غير المقرّب وغير السبب هاهنا « 3 » .
نعم ، ما يمكن أن يقال في المقام : إنّ الوطء ليس من الأسباب العرفية والعقلائية للزواج ، وما قلنا : من أنّ القاعدة تقتضي أن تجري المعاطاة في مطلق المعاملات ، ليس المراد منه أنّ كلّ فعل أو إشارة ونحوها يمكن أن يكون سبباً ، بل لا بدّ في الأسباب أن تكون عقلائية ، ففي مثل الوصيّة للعتق بعد الموت ، أو التمليك بعده ، وإن أمكن إفهامها بالإشارة ونحوها ، لكن ليس مثل تلك الأفعال أسباباً عقلائية .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 184 .
( 2 ) - لمحات الأصول : 186 .
( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 118 و 145 .