« التجارة » عليه ، وكذا صدق « العقد » بعد ما تقدّم « 1 » صدقه على المعاطاة ، فهو تجارة صحيحة وعقد لازم واجب الوفاء به .
ولو قلنا بأ نّه معاوضة مستقلّة ، يكفي في صحّتها ولزومها الأدلّة العامّة ، نحو
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
والشروط ، وأمّا دليل السلطنة فقد مرّ « 2 » أنّه قاصر عن ذلك .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من الإشكال في شمول الأدلّة له ؛ لعدم كونه معاوضة مالية ليدخل كلّ من العوضين في ملك الآخر ، بل كلاهما ملك المبيح ، فيخرج عن المعاوضات المعهودة شرعاً وعرفاً ثمّ جزم بكفاية دليل السلطنة والشروط لو كانت معاملة مستقلّة « 3 » .
ففيه : - مضافاً إلى أنّ أحد العوضين هنا الإباحة لا العين ، فعدم خروج العين عن ملك المبيح ، لا ينافي ماهية المعاوضة ؛ لأنّها لم تكن عوضاً ، كما هو الحال في الإجارة ، وحديث عدم المالية وعدم المعهودية قد مرّ الكلام فيه - أنّه لو كان الخروج عن المعاوضات المعهودة عرفاً وشرعاً ، موجباً لقصور شمول الأدلّة لها ، لم يفرّق بين كونها معاوضة مستقلّة ، أو بيعاً واكتساباً وتجارة ، والمعاملة المستقلّة إذا لم تكن معهودة خرجت عن دليل الشرط أيضاً ؛ ضرورة أنّ القول بشمول دليل الشرط لها ، مبنيّ على شمول الشرط للابتدائي ، فالشرط الابتدائي - بيعاً كان أو معاملة مستقلّة - متساوي النسبة مع أدلّة الشروط ، فلا وجه للاستشكال في مورد ، والجزم بالشمول في آخر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 104 - 105 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 120 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 89 - 90 .