تنجيزياً ؛ للزوم تمليك شيءٍ واحد من حيث ، وعدم تمليكه من حيث ، وهو غير عقلائي ، بل غير معقول .
فلا بدّ وأن يقال : إنّ الإعطاء إباحة تنجيزية فعلية بالنسبة إلى ما لا يتوقّف على الملك ، وتمليك تعليقي ، ولمّا كان التعليق على البيع غير ممكن ، لا بدّ من أن يكون معلّقاً على إرادته ، فلزم منه إنشاء إباحة تنجيزية وإنشاء ملك تعليقي ، بإعطاء واحد ، وهو غير جائز على مسلكهم « 1 » ؛ للزوم محذور استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد .
نعم ، لو قلنا بجوازه حتّى في مثل التعليق والتنجيز ، أو قلنا : بالفرق بين كون الفعل آلة للإنشاء ، وبين كون القول كذلك ، وجوّزنا في الأوّل لاندفع الإشكال .
لكنّ الظاهر عدم التزامهم به ، بل لعلّ استعماله في التعليق والتنجيز غير جائز ، ولو جوّزنا في العرضيين التنجيزيين أو التعليقيين .
ثمّ لو كانت إرادة البيع متحقّقة حال الإعطاء ، يكون الأخذ قبولًا ، من غير احتياج إلى أنّ البيع المتأخّر كذلك .
ولو قلنا : بأنّ إيجاب المباح له قبول ، يلزم منه - مضافاً إلى محذور استعمال اللفظ في الأكثر ؛ لعدم جامع بين القبول وتملّك المال من المبيح ، وبين الإيجاب والتمليك للمشتري - أنّ « البيع » على ما يظهر منه في المقام هو النقل والانتقال ؛ بمعنى تبادل الإضافتين وخروج المبيع عن ملك البائع ودخول الثمن في ملكه بدلًا عنه ، وهو مبنى الإشكال العقلي الذي تمسّك به قدس سره « 2 » ، وفي المقام لا تكون
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 53 ؛ نهاية الدراية 1 : 152 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 83 و 86 و 87 .