بحكم التبادر ، فالتصرّف إذا نسب إلى الأموال ظاهر في الأعمّ بلا شبهة .
فما في التوقيع المشار إليه : « وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده في أموالنا ، ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا » « 1 » إلى آخره ، ظاهر في الأعمّ ، ولا ينبغي الريب في أنّ المراد منه الأعمّ .
وتوهّم : الاختصاص بمثل الأكل والشرب من التقلّبات الحسّية بعيد عن الصواب .
فقوله عليه السلام بعد ذلك : « فلا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » أيضاً ظاهر في الأعمّ وأريد منه ذلك .
مضافاً إلى أنّ الظاهر من كلمات اللغويين التعميم ، ففي « المنجد » :
صرف الدنانيرَ : بدّلها بدراهم أو دنانير سواها ، المالَ : أنفقه ، صرّف الشيء :
باعه ، الدراهم : بدّلها . صرّفه في الأمر : فوّض الأمر إليه ، تصرّف في الأمر :
احتال وتقلّب فيه ، الصرّاف والصيرفي : بيّاع النقود بنقود غيرها ، المتصرّف :
الحاكم على قطعة من المملكة « 2 » ، انتهى .
وتوهّم : أنّ المراد من التبديل هو التبديل المعاطاتي ؛ أيالتصرّف الخارجي ، كما ترى ؛ ضرورة أنّ التبديل المعاملي - كالبيع - هو الأمر السببي ، لا الفعل الخارجي ، فحينئذٍ يكون التوقيع أيضاً من أدلّة الباب .
ومع الغضّ عن كل ما مرّ ، والتسليم بأنّ المقدّر في الرواية المتقدّمة هو
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه آنفاً .
( 2 ) - المنجد : 422 - 423 .