الإبقاء والإزالة ، كما تقدّم مع جوابه « 1 » - لا يرد هاهنا ؛ لأنّ عدم حلّية الأموال أعمّ من التصرّفات الحسّية كما مرّ ، ولا شبهة في أنّ إزالة الإضافة عن المالك من التصرّفات الناقلة والمعاملية ، وأمّا قضيّة الظهور في الحرمة المولوية ، فقد مرّ « 2 » دفعها .
فظهرت ممّا ذكر صحّة الاستدلال بالموثّقة .
فإن قلت : ظاهر صدرها هو الحكم التكليفي ، كما أنّ حرمة الدم أيضاً تكليفية ، فصارا قرينة على المراد في الذيل ، والحرمة التكليفية قرينة على خصوص التصرّفات الحسّية ، ومع التعميم لا تنافي الصحّة .
قلت : يظهر النظر في هذا الإشكال بعد نقل الموثّقة ، وهي ما عن سماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ؛ فإنّه لا يحلّ دم امرئٍ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه » « 3 » .
وأنت خبير : بأنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « فإنّه لا يحلّ . . . » إلى آخره ، تعليل للمقصود بإ لقاء كبرى كلّية ، ولا معنى لتقييد الكبرى بالمورد ، ولا قرينية له ، كما يظهر في الأشباه والنظائر .
غاية الأمر : هناك علم بدخول الحرمة التكليفية في الكبرى ، فحينئذٍ لو قلنا :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 161 - 162 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 166 - 167 .
( 3 ) - الفقيه 4 : 66 / 195 ؛ وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 .