فمدفوع : بأنّ إطلاق الحكم الحيثي على موضوعه ، يدفع الاحتمال المخالف لتلك الحيثية ، فلو احتملنا خروج قسم من بهيمة الأنعام عن الحلّية الذاتية ، يدفعه الإطلاق على فرضه ، ففي المقام تملّك المال بلا إذن مالكه مخالف لحيثية سلطنته ، فهو مدفوع بالإطلاق ، ويكشف منه عدم نفوذه .
هذا كلّه مع الغضّ عن ضعف سنده « 1 » .
الدليل الثالث : حديث « لا يحلّ . . . »
ومنه يظهر وجه الاستدلال بما عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في موثّقة سماعة :
« لا يحلّ دم امرئٍ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفسه » « 2 » فإنّ تملّك مال الغير بغير طيبة نفسه غير حلال ، ويكشف منه عدم نفوذ الفسخ « 3 » .
وربّما يتخيّل عدم إمكان إرادة الحكم التكليفي والوضعي منها ، فلا بدّ من الحمل على التكليفي لأنّه أظهر « 4 » .
وفيه : أنّ « الحلّ » و « الجواز » و « المنع » و « عدم الحلّ » في موارد التكليف والوضع بمعنى واحد ، ولا يستعمل شيء منها في الحكم التكليفي أو الوضعي .
كما أنّ الأمر كذلك في الأوامر والنواهي ؛ فإنّ هيئة الأمر في قوله : « صلّ »
هامش
( 1 ) - لأنّه روي مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما تقدّم في الصفحة 120 و 158 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 66 / 195 ؛ وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 54 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 59 .