وتصحيح العلّامة لعلّه لقرائن دالّة على صحّة المتن ، ولهذا حكي عن « مختلفه » تارة بأ نّه : « لا يحضرني حال عبد الواحد بن عبدوس » ، وأخرى :
« إن ثبت وثاقته صار الخبر صحيحاً » « 1 » ، ومعه لا يمكن الاعتماد على تصحيحه .
وتكرّر نقل الصدوق وترضّيه لا يفيدان شيئاً يمكن الاتّكال عليه .
وعلي بن محمّد بن قتيبة أيضاً لا يخلو من كلام « 2 » ، وإن قال النجاشي :
« اعتمد عليه الكشّي » « 3 » ، و [ الشيخ ] : « إ نّه فاضل » « 4 » .
وأمّا الطريق الآخر ففيه جعفر بن نعيم الشاذاني ، ولم يرد فيه شيء إلّاترضّي الصدوق عليه « 5 » ، وهو غير كافٍ في الاعتماد عليه .
وأمّا المحكيّ عن الصدوق بأ نّي لم أذكر في مصنّفاتي إلّاما صحّحه شيخي ابن الوليد « 6 » فإن كان المراد تصحيح السند فيوجب ذلك الإشكال في تصحيحات ابن الوليد ؛ ضرورة اشتمال مصنّفاته على روايات ضعاف إلى ما شاء اللَّه ، وإن كان المراد تصحيح المتن فهو غير مفيد لنا .
والطريق الثالث ضعيف ؛ لقنبر بن علي بن شاذان وأبيه « 7 » .
ثمّ إنّه يمكن الإشكال في إطلاقهما ، بأن يقال : إنّهما بصدد بيان عدّ الكبائر
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 3 : 314 .
( 2 ) - راجع تنقيح المقال 2 : 308 / السطر 28 ( أبواب العين ) .
( 3 ) - رجال النجاشي : 259 / 678 .
( 4 ) - رجال الطوسي : 429 / 2 .
( 5 ) - راجع تنقيح المقال 1 : 228 / السطر 19 ( أبواب الجيم ) .
( 6 ) - الفقيه 2 : 55 ، ذيل الحديث 241 .
( 7 ) - راجع تنقيح المقال 2 : 30 / السطر 24 ( أبواب القاف ) .