شرائع الدين « 1 » ، حيث عدّ فيهما من الكبائر .
والثانية ضعيفة بلا إشكال .
وقد حاول بعضهم تحسين الأولى أو تصحيحها « 2 » بأنّ للصدوق إلى الفضل ثلاثة طرق منها : عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار النيسابوري ، عن علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، عن الفضل بن شاذان ، وهو طريق حسن بل صحيح ؛ لأنّ الصدوق روى في كتاب « عيون الأخبار » روايته من ثلاث طرق وقال عقيب ذلك : وحديث عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس عندي أصحّ « 3 » ، وهو توثيق رجال السند سيّما عبد الواحد . ويؤيّده تصحيح العلّامة رواية هو في سندها « 4 » ، وتبعه الشهيد الثاني محتجّاً بذلك وبكونه من المشايخ الذين ينقل عنهم الصدوق بغير واسطة مع تكرّر ذلك الظاهر منه الاعتماد عليه « 5 » .
وفيه : أنّ قول الصدوق راجع إلى متن الرواية ، فإنّها بطريقها الآخر مشتملة على بعض الزيادات المخالف للمذهب ، كمعصية الأنبياء وغير ذلك « 6 » . مع أنّه تصحيح السند بهذا الاصطلاح لعلّه غير معهود عند الصدوق وأمثاله .
هامش
( 1 ) - الخصال : 610 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 331 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 36 .
( 2 ) - راجع تنقيح المقال 2 : 233 / السطر 20 ( أبواب العين ) .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا 2 : 127 ، ذيل الحديث 2 .
( 4 ) - تحرير الأحكام 4 : 373 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 2 : 23 .
( 6 ) - عيون أخبار الرضا 2 : 127 / 2 .