فرعان :
حرمة المال المأخوذ بالقمار بعنوانه
أحدهما : أنّه هل المأخوذ بالقمار والمال الذي جعل رهناً محرّم بعنوان ما يقامر عليه زائداً على حرمة التصرّف في مال الغير ، كما قلنا في ثمن الخمر والعذرة « 1 » ، أو كان حاله كالمقبوض بالعقد الفاسد ؟
يمكن الاستشهاد للأوّل بصحيحة معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال :
« النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة ، وكلّ ما قومر عليه فهو ميسر » « 2 » .
وقريب منها رواية العيّاشي عن الرضا عليه السلام « 3 » .
فإنّ الظاهر منهما أنّ ما قومر عليه بمنزلة الميسر ، لا بنحو المجاز في الحذف ، بل على نحو الحقيقة الادّعائية بملاك ترتّب الآثار ، فيكون ما قومر عليه بعنوانه محرّماً ومنزّلًا منزلته ، وهذا أقرب من جعل الرواية مفسّرة للآية الكريمة ؛ أي :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . .
؛ لأنّه مع عدم إشعار فيها لذلك وإنّما احتمال أو ظنّ ناشٍ من ورود الميسر في الآية ، مع « 4 » أنّ الحمل على التفسير
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 23 - 25 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 15 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 11 .
( 4 ) - والظاهر أنّ لفظة « مع » زائدة .