ولروايتي الفضل بن شاذان « 1 » وأعمش « 2 » الواردين في عدّ الكبائر . وفي سندهما ضعف وإن قيل : إنّ سند الأولى بأحد طرقه لا يخلو من حسن بل صحّح بعضهم ذلك « 3 » ، وقال الشيخ الأنصاري في باب الكذب : « إنّه لا يقصر عن الصحيح » « 4 » وسيأتي الكلام فيه « 5 » .
ويمكن الاستدلال على المطلوب برواية علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبي الجارود في قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . .
وفي آخرها : « وقرن اللَّه الخمر والميسر مع الأوثان » « 6 » .
ولا ريب في أنّه ليس مراده من الإخبار بالمقارنة بينها صرف الإخبار بأمر ضروري لا فائدة فيه ، بل مراده بيان عظمة خطبهما وحرمتهما وأ نّه لهذه جعلهما قريناً للشرك .
ولعلّه تشير إلى ذلك ما دلّت على « أنّ شارب الخمر كعابد وثن » « 7 » ، وما دلّت
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 126 - 127 ؛ وسائل الشيعة 15 : 329 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 33 .
( 2 ) - الخصال : 610 ؛ وسائل الشيعة 15 : 331 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 36 .
( 3 ) - راجع تنقيح المقال 2 : 233 / السطر 20 ( أبواب العين ) .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 11 .
( 5 ) - يأتي في الصفحة 91 .
( 6 ) - تفسير القمّي 1 : 181 ؛ وسائل الشيعة 17 : 321 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 102 ، الحديث 12 .
( 7 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 317 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 13 .