يشرب عليها الخمر « 1 » . فلا يجوز رفع اليد عن إطلاق الدليل بمجرّد الاستبعاد أو تخيّله .
ولا يتوهّم أنّ ما ذكر نظير ما قيل في المغصوب : إنّه لا يجوز لصاحب المال أيضاً التصرّف فيه ، ولا يخفى ضعفه ؛ وذلك لأنّ حرمة المغصوب إنّما هو بعنوانه ، وهو التسلّط على مال الغير والاستيلاء عليه ، وحرمة تصرّفه باعتبار التصرّف في مال الغير عدواناً ، فلا معنى لحرمته على صاحب المال ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ الحرمة متعلّقة بعنوان آخر غير التصرّف في مال الغير ، فتدبّر .
دلالة الكتاب والسنّة على أنّ القمار من الكبائر
الثاني : القمار بأقسامه من الكبائر ؛ لظاهر قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ
« 2 » . ولا ينافيه قوله تعالى :
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
؛ لأنّ أكبريته منهما لا تنافي كونه كبيرة في نفسه كما يقتضيه صدر الآية .
وفي رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام - في باب تحريم الخمر - قال : « فأمّا الإثم في كتاب اللَّه فهي الخمر والميسر ، وإثمهما كبير كما قال اللَّه عزّ وجلّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 374 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 33 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 219 .
( 3 ) - الكافي 6 : 406 / 1 ؛ وسائل الشيعة 25 : 301 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 9 ، الحديث 13 .