في كونه منه ، سيّما بلحاظ قوله : « واللصّ مسلم » الظاهر أو المشعر بأنّ السؤال عن اعتبار يد اللصّ المسلم ، وإن كان الجواب ظاهراً في مفروغية كون ما أودعه للغير ، فيمكن أن يجعل الحكم قرينة على أنّ الموضوع المال المسروق .
إلّاأن يقال بإمكان أن تكون يد اللصّ لدى الشارع الأقدس أمارة على كون ما في يده للغير ، فيجب ترتيب آثار ملكية غيره ، فيؤخذ بظاهر الصدر ويحمل الحكم على مفروغية كونه للغير ؛ لقيام الأمارة عليه وهي يد اللصّ الذي شغله ذلك ؛ لحصول الغلبة التي يمكن أن تكون مبنى حجّية اليد .
لكن الإنصاف أنّ ذلك بعيد عن فهم العرف من الرواية . وكيف كان لا يمكن فهم حكم المقام منها .
مقتضى القواعد في مصرف مجهول المالك
ثمّ بعد الفحص واليأس يقع الكلام في تكليفه على حسب القواعد .
قال السيّد الطباطبائي : « مع قطع النظر عن النصوص الاحتمالات عديدة :
وجوب التصدّق ، ووجوب الإمساك والوصيّة به حين الموت ، ووجوب الدفع إلى الحاكم ، والتخيير بين اثنين منها أو الثلاثة » . ثمّ قال : « وجه الثالث : أنّ الحاكم وليّ الغائب ، فيجب الدفع إليه ؛ لأنّه بمنزلة الدفع إليه ، ولا بأس به وإن كان في تعيّنه نظر ، إلّاأن يقال : إذا جاز وجب ؛ لأنّه القدر المتيقّن حينئذٍ ، لكنّه مشكل ؛ لإمكان تعيّن الأوّلين أيضاً .
نعم ، الوجه الأوّل يمكن دفعه بما ذكره المصنّف من أنّه مع الشكّ يكون الأصل الفساد . لكن يمكن أن يقال : إنّ الأصل المذكور لا يقتضي حرمة التصدّق