مقتضى الأخبار في مصرف مجهول المالك
وأمّا الأخبار فمنها المطلقات المتقدّمة « 1 » . وفي دلالتها على وجوب التصدّق تعييناً أو تخييراً إشكال .
أمّا رواية علي بن أبي حمزة « 2 » في قضيّة بعض كتّاب بني اميّة - لعنهم اللَّه - فلاحتمال أن يكون أمر أبي عبداللَّه عليه السلام إذناً له في التصدّق ، وكان أمر المجهول بيد الإمام عليه السلام ، ولا إطلاق فيها يدفع هذا الاحتمال .
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم « 3 » ورواية أبي أيّوب « 4 » فلاحتمال أن يكون قوله : « يتصدّق بثمنه » على صيغة المجهول . فعليه لا يكون بصدد بيان فاعل الصدقة ، وإن كان المظنون كونه على صيغة المعلوم لكن الظنّ غير حجّة .
وتوهّم أنّ السائل سأل عن وظيفته فلا بدّ من كون الجواب عنها مدفوع بأنّ جوابه في الصحيحة قوله : « لا يصلح ثمنه » . وأمّا قوله : « إنّ أفضل خصال . . . » فكلام مستأنف .
نعم ، لا يبعد ذلك في رواية أبي أيّوب ، وإن احتمل مع قراءة « أن يتصدّق » بصيغة المجهول أنّ الصدقة أحبّ ، ففهم الراوي عدم جواز أكل ثمنه ، تأمّل .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 437 - 439 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 437 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 438 .
( 4 ) - الكافي 5 : 231 / 7 ؛ وسائل الشيعة 17 : 223 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 2 .