ولا ينبغي الإشكال في إطلاقها للأخذ الإحساني والغصبي وغيرهما .
وتوهّم أنّ الحكم بأ نّه كسبيل ماله بعد تعريف السنة حكم إرفاقي لا يناسب الغاصب ، مدفوع بأنّ الحكم الإرفاقي يناسب أيضاً الغاصب التائب الذي أراد إيصال المال إلى صاحبه بتعريف السنة ، فإذا كان مقتضى الإطلاق إسراء الحكم إلى الغاصب ومن بحكمه لا مانع من إسرائه إلى مطلق المأخوذ غصباً أو ضماناً .
إلّا أن يقال - مضافاً إلى أنّ الالتزام بالحكم في الملتقط غصباً وعدواناً مشكل ، ولعلّ الفقهاء لا يلتزمون به - إنّه لو فرض جواز الأخذ بالإطلاق لكن لا يصحّ إسراء الحكم من اللقطة إلى غيرها . ودعوى إلغاء الخصوصية باطلة ؛ لعدم مساعدة العرف معه .
كما أنّ إسراء الحكم إلى المقام من النصّ الوارد في إيداع اللصّ غير ممكن :
فعن حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعاً ، واللصّ مسلم ، هل يردّ عليه ؟ فقال :
« لا يردّه ، فإن أمكنه أن يردّه على أصحابه فعل ، وإلّا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها . . . » « 1 » .
فإنّ إسراء الحكم إلى غير الوديعة لا يصحّ وإن لا يبعد الإسراء إلى مطلق الغاصب كما عن الفقهاء « 2 » .
ثمّ إنّ الظاهر من صدر الرواية أنّه سأل عن حكم ما في يد اللصّ مع الشكّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 396 / 1191 ؛ وسائل الشيعة 25 : 463 ، كتاب اللقطة ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 2 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 187 .