ترك الفحص ، والردّ إلى الحاكم ، بل وليس للحاكم القبول إلّافي بعض الموارد حفظاً للتضييع . ومؤونة الحفظ وغيره على الغاصب .
نعم ، يمكن نفي وجوبها على غير الغاصب ولو كانت يده يد ضمان ؛ لنفي الحرج والضرر بناءً على ثبوت نفي الضرر كنفي الحرج ، كما هو المعروف عند المتأخّرين .
فالأقوى وجوب الفحص وتعيّنه عليه ، إلّاأن يقال بدلالة حسنة داود بن أبي يزيد أو صحيحته على تعيّن الردّ إلى الحاكم :
روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال رجل : إنّي قد أصبت مالًا ، وإنّي قد خفت فيه على نفسي ، ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلّصت منه . قال :
فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : « واللَّه إن لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ » قال : إيواللَّه .
قال : « فأنا واللَّه ، ما له صاحب غيري » . قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره .
قال : فحلف . فقال : « فاذهب فاقسمه في إخوانك ، ولك الأمن ممّا خفت منه » .
قال : فقسّمته بين إخواني « 1 » .
بدعوى إطلاقها لكلّ مال مجهول ، غصباً كان أو غيره ، وأنّ المراد بكون المال له عليه السلام أنّه وليّ أمره ، لا مالكه الخاصّ كما في الأشباه والنظائر حتّى في سهم الإمام عليه السلام على احتمال غير بعيد ، فيكون الفقيه قائماً مقامه ، فإطلاقها يقتضي وجوب إرجاع كلّ مجهول مالكه إلى الحاكم إلّاما خرج كاللقطة .
وفيه : منع إطلاقها ؛ لقوّة احتمال أن يكون المراد به اللقطة ، بل لا يبعد ظهور
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 138 / 7 ؛ وسائل الشيعة 25 : 450 ، كتاب اللقطة ، الباب 7 ، الحديث 1 .