مضافاً إلى ما تقدّم من عدم إطلاق فيها « 1 » ، نظير قوله : « أحبّ الأشياء عندي صلاة الليل » ، حيث لا إطلاق فيه يدفع الشكّ في شرط أو مانع .
وأمّا رواية أبي علي بن راشد « 2 » فموردها غير المورد ؛ لما تقدّم « 3 » أنّ ظاهرها عدم معرفة ربّ للموقوفة رأساً ، وهو غير مجهول المالك المعلوم ملكيته لشخص ، كما أنّ رواية [ علي بن ] ميمون الصائغ « 4 » أيضاً غير موردنا .
وأمّا موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : « يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها » . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : « يتصدّق بها » « 5 » .
فلا يبعد دلالتها على المقصود بأن يقال : إنّ موردها يد ضمان بل عدوان وغصب ، فإنّ إخراج المال من مكّة إلى الكوفة بغير حقّ ولا فحص عن صاحبه يوجب الضمان ويكون عدواناً ، ومقتضى إطلاق الذيل وجوب الصدقة عليه عند اليأس عن صاحبه .
وتوهّم أنّ الأمر بالصدقة بعد التعريف عند صاحب البيت دليل على وجوب
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 439 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 439 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 439 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 439 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 6 : 391 / 1171 ؛ وسائل الشيعة 25 : 448 ، كتاب اللقطة ، الباب 5 ، الحديث 3 .