قال : « فلا خير فيه » « 1 » .
فإنّ قوله : « لا خير فيه » وإن كان كناية عن الحرمة ؛ لما مرّ « 2 » ، لكن لا يمكن الالتزام بحرمة مطلق الباطل ؛ لقيام الضرورة والسيرة على خلافها . فلا بدّ من حمله على قسم معهود منه . ولا يبعد أن يكون المراد به ما في قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
المفسّر بالقمار « 3 » ، وغاية اقتضاء إطلاقه حرمة أكل المال المتحصّل من الأسباب الباطلة ، أو حرمة تحصيل المال بها على ما تقدّم احتماله مع الجواب عنه « 4 » .
ومنه يظهر الجواب عن روايات يظهر منها حرمة مطلق الباطل « 5 » ، أو كلّ ما ألهى عن ذكر اللَّه ونحوها « 6 » .
نعم ، في « مقنع » الشيخ الصدوق : « ولا تلعب بالصوالج ، فإنّ الشيطان يركض معك والملائكة تنفر عنك . وروي أنّ من عثرت دابّته فمات دخل النار . واجتنب الملاهي كلّها واللعب بالخواتيم والأربعة عشر وكلّ قمار ، فإنّ الصادقين عليهم السلام قد نهوا عن ذلك أجمع » « 7 » ، انتهى .
مع ما في أوّله من الشهادة على أنّ كلّ ما فيه روايات مسندة موجودة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 19 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 20 - 21 .
( 3 ) - تقدّمت الروايات المفسّرة في الصفحة 29 - 30 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 29 - 31 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 19 و 21 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 16 .
( 7 ) - المقنع : 458 .