قوله : « لا سبق إلّافي نصل أو خفّ أو حافر » « 1 » .
وكيف كان فقد استدلّ الشيخ الأنصاري عليه بأدلّة حرمة القمار وادّعى صدقه على مطلق المغالبة « 2 » ، وهو كما ترى .
وقد مرّت كلمات اللغويين المشحونة باعتبار الرهن « 3 » .
ولا شبهة في عدم صدقه عرفاً على المغالبة في الخطّ والقراءة والمصارعة وغرس الأشجار وحفر الأنهار والبناء ونحوها مع رهن فضلًا عن عدمه .
والأولى الاستدلال له بمرسلة « الفقيه » المتقدّمة ، قال : قال الصادق عليه السلام : « إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان . . . » « 4 » .
بدعوى : أنّ المراد بالرهان مطلق المسابقة ، كما هو أحد معانيه على ما يظهر من اللغة ، بقرينة استشهاده بأ نّه « قد سابق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أسامة بن زيد وأجرى الخيل » ، فلو كان مراده من الرهان السباق برهن أو مال الرهانة لما يناسب الاستشهاد بذلك ، فتدلّ على حرمة مطلق المغالبة .
ويمكن المناقشة فيه : بأنّ الظاهر من الرهان السبق برهن ، وإطلاقه على المسابقة لعلّه للمناسبة بينهما ولزوم السباق له ، فيكون ذلك قرينة على أنّ مراده من الاستشهاد بالسباق هو ما يشتمل على الرهن ، فقد ورد : « أنّ
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 50 / 14 ؛ وسائل الشيعة 19 : 252 ، كتاب السبق والرماية ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 382 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 8 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 33 .