رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضّة » « 1 » ، ولعلّه كان مع أسامة بن زيد .
ويشهد له رواية العلاء بن سيابة ، وفيها : « لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ، ولا بأس بشهادة صاحب السباق المراهن عليه ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد أجرى الخيل وسابق ، وكان يقول : إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر والريش ، وما سوى ذلك فهو قمار حرام » « 2 » .
فإنّ الظاهر أنّ استشهاده بسباق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعمله لنفي البأس في سباق صاحب السباق المراهن عليه لا مطلق السباق .
والحمل على مطلقه بدعوى أنّ محطّ نظره مطلق اللعب ، كما يظهر من قوله :
« يلعب بالحمام » بلا قيد ، ومن استشهاده بمسابقة ذاتها ، بعيد جدّاً ، بل الأظهر أنّ استشهاده للسبق برهن ، واتّكل على وضوح المراد .
ومثله في البعد توهّم أنّ الاستشهاد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم لا بعمله ، أو بعمله في أصل السبق وبقوله فيه برهن . فإنّ كلّ ذلك تكلّف وبعيد عن الأفهام .
فالتشبّث بالمرسلة وكذا برواية ابن سيابة في غير محلّه .
كالاستدلال بقوله : « لا سبق إلّافي خفّ . . . » « 3 » ، أو بمثل قوله في الشطرنج وغيره : « إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل مع أيّهما يكون ؟ » قال : مع الباطل .
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 134 / 468 ؛ وسائل الشيعة 19 : 255 ، كتاب السبق والرماية ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الوافي 16 : 1013 / 16590 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 39 .