التعارف بينهم ، لا لأشدّية حرمته من غيرها حتّى يقال : إنّ الشطرنج كأ نّه أشدّ كما يظهر من التأكيد والتشديد في أمره .
وإلغاء الخصوصية وإن يمكن بالنسبة إلى بعض الآلات ، كتبديل الأزلام بالأوراق ونحوها ، لكن بالنسبة إلى مطلق اللعب برهن غير ممكن ، كالقراءة والخطّ والمصارعة ونحوها .
وقد مرّ أنّ ذيل الآية ليس تعليلًا « 1 » حتّى يدلّ على حكم غير المورد .
نعم ، لا يبعد جواز الاستدلال على المطلوب بقوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 2 » .
بأن يقال : إنّه بعد معلومية أنّ قوله :
لا تَأْكُلُوا
كناية ، يحتمل أن يكون كناية عن مطلق التصرّفات ، فيكون المراد : لا تتصرّفوا في الأموال الحاصلة بالباطل إلّا ما حصل بتجارة عن تراض .
ويحتمل أن يكون كناية عن تحصيل الأموال بالباطل ، فيكون النهي متعلّقاً على سبب تحصيلها ، فيكون المعنى : لا يجوز تحصيل المال بالأسباب الباطلة كالقمار والبخس والسرقة ونحوها .
ويرجّح هذا الاحتمال بالروايات الواردة في تفسيرها :
كصحيحة زياد بن عيسى ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوله عزّ وجلّ :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
؟ فقال : « كانت قريش تقامر الرجل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 17 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 29 .