بأهله وماله ، فنهاهم اللَّه عزّ وجلّ عن ذلك » « 1 » .
فإنّ الظاهر منها أنّ اللَّه تعالى نهاهم عن القمار بالمعنى المصدري ، لا عن التصرّف في الأموال .
ونحوها رواية العيّاشي عن أسباط بن سالم ، قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فجاء رجل فقال : أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
قال : « يعني بذلك القمار » « 2 » .
وقريب منها رواية محمّد بن عيسى المرويّة عن « نوادر » ابنه « 3 » .
وأظهر منها رواية العيّاشي الأخرى عن محمّد بن علي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
قال : « نهى عن القمار وكانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله ، فنهاهم اللَّه عن ذلك » « 4 » .
ويؤيّده استثناء التجارة عن تراض ، فكأ نّه قال : لا يجوز استنقاذ الأموال بشيء من الأسباب الباطلة ، لكن لا بدّ وأن يكون بنحو التجارة عن تراض .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 122 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 164 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تفسير العيّاشي 1 : 235 / 98 ؛ وسائل الشيعة 17 : 166 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 8 .
( 3 ) - النوادر ، أحمد بن محمّد بن عيسى : 162 / 414 ؛ وسائل الشيعة 17 : 167 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 14 .
( 4 ) - تفسير العيّاشي 1 : 236 / 103 ؛ وسائل الشيعة 17 : 166 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 9 .