وكلمات اللغويين مختلفة : فربّما يظهر من إطلاق بعضهم كصاحب « القاموس » و « منتهى الإرب » ومحكيّ « لسان العرب » أنّه مطلق المغالبة برهن « 1 » ، لكن صريح « مجمع البحرين » وظاهر « المنجد » أنّ للآلات المعهودة دخالة في الصدق « 2 » . ولا يبعد استظهار الدخالة من غيرهما ، كصاحب « الصحاح » و « أقرب الموارد » « 3 » ، كما لا يبعد دعوى عدم الإطلاق في عبارة « القاموس » وما بمثلها .
فلا يمكن استفادة صدقه على ما ذكر من كلماتهم لو لم نقل بالعكس .
كما أنّ دعوى استفادة كونه قماراً موضوعاً من بعض الروايات ، مثل ما فسّرت الميسر بكلّ ما تقومر به حتّى الكعاب والجوز ، أو قومر عليه « 4 » ، بدعوى أنّ المراد التغالب به أو عليه « 5 » .
ومن رواية إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الصبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون ؟ قال : « لا تأكل منه ؛ فإنّه حرام » « 6 » ، حيث عدّهما من القمار مع عدم كونهما آلة له .
ومن رواية العلاء بن سيّابة عنه عليه السلام ، وفيها : وكان يقول : « إنّ الملائكة
هامش
( 1 ) - القاموس المحيط 2 : 125 ؛ منتهى الإرب 3 : 1057 ؛ لسان العرب 11 : 300 .
( 2 ) - مجمع البحرين 3 : 463 ؛ المنجد : 653 .
( 3 ) - الصحاح 2 : 799 ؛ أقرب الموارد 2 : 1036 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 11 .
( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 375 - 377 .
( 6 ) - الكافي 5 : 124 / 10 ؛ وسائل الشيعة 17 : 166 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 7 .