الأمر الثاني ممّا يسوّغ الولاية : العذر
الثاني ممّا يسوّغ الولاية : العذر ، كالاضطرار أو التقيّة أو الإكراه .
وهذا أولى من جعل الثاني خصوص الإكراه ، فإنّه على ذلك يزيد المستثنى ممّا ذكر ؛ ضرورة جواز الدخول مع التقيّة ، وهي غير الإكراه . وتدلّ على الجواز معها عمومات التقيّة « 1 » ، وخصوص رواية مسعدة المتقدّمة « 2 » .
وكذا مع الاضطرار ، وهو غيره أيضاً . ويدلّ على الجواز معه - مضافاً إلى حديث الرفع « 3 » - موثّقة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، سُئل عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : « لا ، إلّاأن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ، ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » « 4 » . كما أنّه يدلّ على الجواز مع الإكراه - مضافاً إلى الأدلّة العامّة « 5 » - خصوص بعض الروايات المتقدّمة « 6 » . وينبغي التنبيه على أمور :
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 184 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 6 : 330 / 915 ؛ وسائل الشيعة 17 : 202 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 48 ، الحديث 3 .
( 5 ) - تأتي في الصفحة 230 - 235 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 192 .