انتفى العلم والظنّ معاً فلا يجوز الولاية من قبل الجائر بلا خلاف » « 1 » .
وأنت خبير بأنّ دعواه عدم الخلاف راجعة إلى مورد انتفاء العلم والظنّ .
واحتمال الرجوع إلى جميع ما تقدّم مقطوع الفساد . فقول صاحب « مفتاح الكرامة » حكاية عن غيره : إنّ العلّامة في « المنتهى » نفى الخلاف عن ذلك كلّه « 2 » ، ليس موافقاً للواقع .
كما أنّ دعوى الراوندي « 3 » الإجماع إنّما هي فيما إذا تمكّن مع التولّي من إيصال الحقّ لمستحقّه .
نعم ، ظاهر الشيخ في « النهاية » « 4 » ، وابن إدريس في « السرائر » « 5 » ، والمحقّق « 6 » ، والعلّامة « 7 » ، ومن تأخّر منهم « 8 » جوازه لذلك .
وأنت خبير بعدم ثبوت إجماع معتبر أو شهرة معتمدة من ذلك ، سيّما مع كون المسألة ممّا كثرت فيها الأدلّة والروايات ، ولا يظنّ أن يكون لهم مستند سواها .
لكن مع ذلك تطابق فتاوى من عرفت يسلب الجرأة على المخالفة ، فالمسألة محلّ تردّد .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 15 : 455 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 12 : 375 .
( 3 ) - فقه القرآن ، الراوندي 2 : 24 .
( 4 ) - النهاية : 356 .
( 5 ) - السرائر 2 : 202 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 2 : 6 .
( 7 ) - منتهى المطلب 15 : 455 .
( 8 ) - جامع المقاصد 4 : 44 .