التنبيه الأوّل شمول أدلّة الإكراه لمطلق المحرّمات
كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرّمة يباح به ما يلزمها من المحرّمات الاخر ، سواء كانت لازمة لمنصبها ممّا لا تنفكّ عنه أو يقع الإكراه بخصوصها .
وهذا على الإجمال ممّا لا إشكال فيه .
إنّما الإشكال في أنّ الأدلّة الدالّة على الجواز كحديث الرفع وغيره ، هل لها إطلاق بالنسبة إلى جميع المحرّمات ؛ سواء كانت حقّ اللَّه محضاً أم من حقوق الناس أيضاً ، دماً كان أو عرضاً أو مالًا . أو تختصّ بخصوص حقّ اللَّه ولا تشمل حقّ الناس ولو كان قليلًا وكان الإيعاد على كثير . أو يفصّل بين العظائم والمهمّات وغيرها ، سواء كانت من حقّ اللَّه تعالى أو حقّ الناس . أو يفصّل بين المهمّات وغيرها في حقّ اللَّه مع الاختصاص بخصوصه . أو يفصّل بين ما إذا كان الضرر الذي أوعد به المكره أعظم ممّا أكرهه عليه فيرتفع وبين غيره ؟
ما استدلّ به على اختصاص أدلّة الإكراه بحقّ اللَّه وردّه
قد يقال باختصاص الأدلّة بحقّ اللَّه محضاً وعدم شمولها لحقّ الناس .
ويتشبّث له « 1 » تارةً : بأنّ المستفاد من أدلّة الإكراه أنّ تشريعه لدفع الضرر
هامش
( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 86 - 87 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالإيرواني 1 : 262 - 263 .