من شدّة الضيق عليهم ، فكانت تلك المصلحة موجبة لترغيبهم في الورود في ديوانهم .
وربما تشهد لما ذكرناه التعبيرات التي في بعض الروايات :
كرواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : « إنّ للَّهتعالى بأبواب الظالمين من نوّر اللَّه له البرهان ومكّن له في البلاد ، ليدفع بهم عن أوليائنا ويصلح اللَّه به أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمنين من الضرّ ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، وبهم يؤمن اللَّه روعة المؤمنين في دار الظلمة ، أولئك هم المؤمنون حقّاً ، أولئك امناء اللَّه في أرضه ، أولئك نور اللَّه في رعيّته يوم القيامة ، ويزهر نورهم لأهل السماوات ، كما تزهر الكواكب الدرّية لأهل الأرض ، أولئك نورهم يوم القيامة تضيء منه القيامة ، خلقوا واللَّه للجنّة وخلقت الجنّة لهم ، فهنيئاً لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه » . قال : قلت :
بماذا جعلت فداك ؟ قال : « يكون معهم فيسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمّد » « 1 » .
وكرواية أحمد بن محمّد السيّاري « 2 » ، وغيرهما « 3 » .
فإنّ الناظر فيها لا يستبعد بأن تكون تلك الفضائل والمرغّبات لأجل مصلحة
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 331 / 893 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 13 : 130 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع مستدرك الوسائل 13 : 136 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 16 و 17 و 19 .