قبيحة قذرة لا تناسب مقام المؤمن . وعليه لا تدلّ على كونه محرّماً ، نظير قوله :
« المؤمن لا يخلف الوعد » و « أنّه لفي شغل عن اللهو » و « المؤمنون عن اللغو معرضون » . . . إلى غير ذلك .
وما ذكرناه من الاحتمال ، جارٍ في جميع الروايات التي تكون بهذا المضمون ، وقد مرّت جملة منها ، ولعلّ في بعضها شهادة على ما ذكرناه ، فراجع . مع أنّ في كلّ منها نحو مناقشة يظهر بالتأمّل فيها .
الاستدلال بالروايات الدالّة على أنّ قول الزور عدل الشرك
ومنها : جملة من الروايات التي يستفاد منها أنّ شهادة الزور عدل الشرك ، متمسّكاً فيها بقوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
« 1 » :
كرواية « دعائم الإسلام » ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيها : « فمن الزور أن يشهد الرجل بما لا يعلم ، أو ينكر ما يعلم ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
فعدل تبارك اسمه شهادة الزور بالشرك » « 2 » .
وعن تفسير الشيخ أبي الفتوح ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال في خطبة على المنبر : « إنّ شهادة الزور تعادل الشرك باللَّه تعالى » . ثمّ تلا قوله تعالى :
هامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 30 .
( 2 ) - دعائم الإسلام 2 : 508 / 1816 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 415 ، كتاب الشهادات ، الباب 6 ، الحديث 4 .