فتحصّل ممّا ذكر : أنّه لا دليل معتدّ به على وجوب النصر ولا على حرمة الخذلان ولا على وجوب الردّ أو حرمة تركه إن كان له عنوان آخر غير النهي عن المنكر .
وأمّا لو كان المراد النهي عن المنكر فلا شبهة في وجوبه مع شرائطه ، لكن حمله عليه خلاف الظاهر ظاهراً ، كما أنّ الانتصار والنصر عنوان آخر غير النهي عن المنكر وغير الردّ .
في مقتضى إطلاق الأدلّة
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة ، سواء قلنا بوجوب النصر والردّ أو قلنا باستحبابهما ، عدم الفرق بين العلم بوجود العيب في المغتاب - بالفتح - وصحّة كلام المغتاب والعلم بعدمه والشكّ فيه ، كان له حالة سابقة معلومة أم لا ، وكذا عدم الفرق بين العلم بجواز غيبته للمغتاب والعلم بعدمه والشكّ فيه ، كان له حالة سابقة أم لا .
إلّا أنّ الظاهر انصرافها عمّا إذا علم جواز اغتيابه للمغتاب وبقي سائر الصور تحت إطلاقها .
وتوهّم أنّ خروج جائز الغيبة يوجب أن تصير الشبهة في مورد الشكّ مصداقية « 1 » ، يدفعه أنّ المدّعى إطلاق الأدلّة لموارد الشكّ ، والانصراف منحصر بصورة العلم بالجواز . وقيام الاستصحاب في مورد جريانه مقام العلم
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 214 .