عدم استثناء غيبة تارك الأولى
كما لا يجوز غيبة من ترك الأولى بالنسبة إلى شخص ، كما لو ترك بعض مراتب الضيافة ما لم يصل إلى الهتك والتحقير والإهانة ، أو استقضى حقّه وكان الأولى تركه ، فضلًا عن تارك الأولى الذي غير مربوط به كالغيبة في ترك المستحبّ ونحوه .
وإن أمكن الاستدلال على الجواز بروايات :
منها : ما عن « تفسير العيّاشي » عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
، قال : « من أضاف قوماً فأساء ضيافتهم فهو ممّن ظلم ، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه » « 1 » .
وقريب منها باختلافٍ مرسلة الطبرسي « 2 » .
بأن يقال : إنّ الأمر دائر بين أحد التصرّفين :
إمّا التصرّف في الرواية وحمل إطلاقها على ما إذا ظلم المضيف ضيفه ، وحفظ ظهور عنوان الظلم في الآية ، فإنّ إساءة الضيافة أعمّ من وقوعها على نحو الظلم .
أو التصرّف في الآية وحمل الظلم فيها على الأعمّ ممّا هو المتفاهم عرفاً ، وحفظ إطلاق الرواية .
والثاني أولى ؛ لأنّ ظهور المفسّر حاكم على المفسّر - بالفتح - بل الظاهر من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 479 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 479 - 480 .