تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ويمكن الخدشة في جميع ذلك ؛ لعدم دافع لاحتمال كون الاستثناء منقطعاً ، سيّما مع عدم إمكان استثناء
مَنْ ظُلِمَ
من ظاهر الكلام فيحتاج إلى تقدير . وما يقال : إنّ الأصل في الاستثناء الاتّصال ، إن لم يرجع إلى ظهور في الكلام لا يتّبع . ويشكل دعوى الظهور في المقام بعد كون الاتّصال متوقّفاً على التقدير وهو خلاف الأصل أيضاً . وقد حكي عن ابن الجنّي أنّه منقطع « 1 » ، وعن ابن عبّاس وجماعة أخرى قراءة مَن ظَلَمَ معلوماً « 2 » وعليه يكون منقطعاً ويكون المعنى : لكن مَن ظَلَم لا يخفى أمره على اللَّه تعالى ، بقرينة
سَمِيعاً عَلِيماً
أو كان التقدير : لكن من ظلم جهر بظلامته ومن ظلم جهر بظلمه . وعدم دليل على أنّ الاستثناء يكون من الجهر ، والتقدير : إلّاجهر من ظلم ؛ لاحتمال كون التقدير في المستثنى منه ويكون التقدير : لا يحبّ اللَّه الجهر من أحد بالسوء إلّامن ظلم ، أو جهر أحد إلّامن ظلم ، فيكون في مقام بيان الأشخاص لا الأقوال كما هو ظاهر عبارة « تفسير القمّي » « 3 » . فكأ نّه قال : لا يجوز من أحد الجهر إلّاممّن ظلم ، وأمّا أنّ كلّ جهر لا يجوز فلا إطلاق لإثباته ، بل في مقام الإهمال من هذه الجهة ، فلا تدلّ الآية على حرمة الغيبة حتّى يتشبّث بالاستثناء لتجويزها ، ولو سلّم الإطلاق في
هامش
( 1 ) - انظر مجمع البيان 3 : 201 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - تفسير القمّي 1 : 157 .