تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وأمّا رواية داود وإن اشتملت على البثّ وهو النشر والإذاعة الغير الصادقين على ذكره لدى نفسه ، فربّما يقال : بما أنّها في مقام التحديد تدلّ على الحصر ، سيّما مع ضمير الفصل وتعريف المسند إليه « 1 » . لكن الظاهر أنّه ليس فيها العناية بعنوان البثّ والنشر ، بل العناية بعنوان ما قد ستره اللَّه عليه ، ولهذا ذكر فيها مقدار الستر وهو ما لم يقم عليه حدّ . وإلّا كان اللازم منه أن يكون البثّ والإذاعة محرّماً ، وهو لا يصدق مع الذكر عند واحد أو اثنين أو ثلاثة . وتوهّم أنّه بدليل آخر ، كما ترى ؛ فإنّها لو كانت في مقام بيان حدّها بجميع جهاتها كانت حاكمة على سائر الأدلّة . مضافاً إلى أنّها متعرّضة للأفعال المحرّمة بل ما تكون موجبة للحدّ ، فلو كانت في مقام التحديد من جميع الجهات كان لازمه قصرها بها ومعارضتها لسائر الأدلّة ، وهو كما ترى . مع إمكان أن يقال : إنّ صدر الرواية غير مذكور فلا يعلم أنّه سأله ما الغيبة مثلًا ، أو كان سؤاله بنحو لم يفهم منه القصر المدّعى . ويؤيّده إرجاع الضمير المذكّر . فالقول الفصل هو ما تقدّم من الانصراف والظهور .
هامش
( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 107 - 108 .
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 459 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )